صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 15

الموضوع: بحوث جاهزه في اللغه العربيه

  1. #1
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الدولة
    في قلب من احب
    العمر
    25
    المشاركات
    619

    بحوث جاهزه في اللغه العربيه

    [align=center] بحوث جاهزه في اللغه العربيه

    --------------------------------------------------------------------------------



    الجملة الاسمية


    مقدمة


    مفهوم الجملة :
    الجملة هي وحدة كلامية تؤدي معنى مفهوما .
    نوعا الجملة :
    الجملة الفعلية : وهي التي تبدأ بالفعل لفظا وتقديرا مثل : يقطف المزارعون ثمارَ
    الزيتونِ ، ومثل : خيراً فعلت[1]
    الجملة الاسمية : وهي التي تبدأ بالاسم لفظا وتقديرا مثل : المطرُ نازلٌ . ومثل : ظلَّ المطرُ نازلاً، وانّ المطرَ نازلٌ .
    ركنا الجملة الاسمية :
    يشكل المبتدأ والخبر الركنين الرئيسين للجملة الاسمية : فهما اسمان تتألف منهما جملةٌ مفيدةٌ .
    فالمبتدأ هو الاسم الذي نُخبرُ عنه ، أو الاسم المتَحدَّثِ عنه .
    والخبر هو الاسم الذي نخبر به عن المبتدأ ، أو الاسم المخبر به .
    أحوال المبتدأ

    الأصل في المبتدأ أن يكون اسما مَعْرِفَةً – معروفا – مرفوعا مثل : اللهُ كريمٌ

    والمبتدأ لا يكون إلا كلمة واحدة – ليس جملة ولا شبه جملة ـ ويكون مرفوعا أو في
    محل رفع .
    مثل : المطرُ غزيرٌ ، هما موافقان
    ومثل : أنتِ جادةٌ ، ونحنُ مرهقون

    المطرُ غزيرٌ
    المطر : مبتدأ مرفوع علامته الضمة
    غزير : خبر مرفوع علامته تنوين الضم
    هما موافقان
    هما : ضمير مبني على السكون في محل رفع مبتدأ
    موافقان : خبر مرفوع علامته الألف لأنه مثنى
    أنت جادةٌ
    أنت : ضميرمبني على الكسر ، في محل رفع مبتدأ
    جادة : خبر مرفوع ، علامته تنوين الضم
    نحنُ مرهقون
    نحن : ضمير مبني على الضم في محل رفع مبتدأ
    مرهقون : خبر مرفوع علامته الواو لأنه جمع مذكر سالم
    المبتدأ مرفوع دائما وقد يجر بحرف جر زائد مثل :
    (من) : ما عندي من أحد = ما عندي أحدٌ .
    ما عندي من أحد
    ما : حرف نفي مبني على السكون
    عند : ظرف زمان منصوب بفتحة مقدرة على آخره – وهو مضاف
    ي : في محل جر بالإضافة – شبه الجملة الظرفية في محل رفع خبر
    من : حرف جر زائد
    أحد : اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على انه مبتدأ

    الباء: بحسبِكَ دراهمُ = حسبُكَ دراهمُ . (حسبُكَ : كافيك)
    بحسبِكَ دراهمُ
    ب : حرف جر زائد
    حسب : اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على انه مبتدأ – وهو مضاف
    ك : في محل جر بالإضافة
    دراهم : خبر مرفوع علامته الضمة
    شكل المبتدأ :

    ذكرنا أن المبتدأ يكون كلمة واحدة – ليس جملة ولا شبه جملة – ويكون مرفوعا أو في محل رفع وهذه صوره :
    أ) مثل : اللهُ كريمٌ .
    الله (لفظ الجلالة) : مبتدأ مرفوع علامته الضمة
    كريمٌ : خبر مرفوع علامته تنوين الضم
    ب) ومثل : أنت صادقٌ
    أنت : ضمير مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ
    صادق : خبر مرفوع
    جـ) ومثل : هذهِ فتاةٌ
    هذه : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ
    فتاة : خبر مرفوع
    د) ومثل : أيُّ الموظفين انشطُ ؟
    أي : مبتدأ مرفوع علامته الضمة وهو مضاف
    الموظفين : مضاف إليه مجرور علامته الياء لانه مثنى
    انشط : خبر مرفوع علامته الضمة
    هـ) ومثل : الذي جاءَ سامرٌ
    الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ
    جاء : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله مستتر فيه والجملة لا محل لها - صلة الموصول -
    سامر : خبر مرفوع علامته الضمة
    و) ومثل : أنْ تقتصِدَ انفعُ لك
    أن : حرف نصب مبني على السكون
    تقتصد : فعل مضارع منصوب علامته الفتحة وفاعله مستتر فيه والمصدر من ان والفعل المضارع المؤول – المقدر – (اقتصادك) يقع مبتدأ
    انفع : خبر مرفوع علامته الضمة
    نلاحظ أن المبتدأ وقع في الجملة (أ) اسما صريحاً مرفوعا
    وفي الجملة (ب) وقع المبتدأ ضميرا مبنيا في محل رفع
    وفي الجملة (جـ) وقع المبتدأ اسم إشارة مبنيا في محل رفع
    وفي الجملة (د) وقع المبتدأ اسم استفهام مرفوعا
    وفي الجملة (هـ) وقع المبتدأ اسما موصولا مبنيا في محل رفع
    وفي الجملة (و) وقع المبتدأ مصدرا ، اسما مرفوعا
    المبتدأ النكرة :
    ذكرنا أن الأصل في المبتدأ أن يكون اسما معروفا إذا لا معنى للحديث عن مجهول ،
    ولكن قد يأتي المبتدأ نكرة وذلك في أحوال مخصوصة يكون فيها قريبا من المعرفة ويفيد مع الخبر معنى مفيداً مفهوما، وذلك في المواقع التالية :
    إذا أُضيفت النكرة مثل : رجلُ أعمالٍ قادمٌ .
    إذا وصفت النكرة مثل : مطرٌ غزيرٌ نازلٌ .
    إذا تَقَدَّم على النكرة الخبرُ وهو شبهُ جملةٍ مثلُ : عندي ضيفٌ ولَكَ تهنِئَةُ
    إذا سبقت النكرة بنفي أو استفهام مثل : ما أحدٌ سافرَ ،
    ما أحدٌ سافر
    ما : حرف نفي مبني على السكون
    أحد : مبتدأ نكرة مرفوع، جاز الابتداء به لأنه مسبوق بما النافية .
    سافرَ : فعل ماضٍ مبني على الفتح وفاعله مستتر فيه ، والجملة من الفعل والفاعل في
    محل رفع خبر .
    أن يكونَ المبتدأُ كلمةً منَ الكلماتِ الدالةِ على عمومِ الجنس مثل : كلٌ لهُ قانتون.
    أن يكونَ المبتدأُ كلمةً دالةً على الدَّعاء مثل : رحمةٌ لك، ومثل : وَيلٌ للمطففين.
    أن يقعَ المبتدأُ بعدَ (لولا) مثل : لولا إهمالٌ لأفلحَ .
    إذا كانَ المبتدأُ عامِلاً فيما بعده مثل : إطعامٌ مسكيناً حسنةٌ
    المعرفة والنكرة :-
    الاسم من حيث تحديد شخصه نوعان "معرفة ونكرة
    فالمعرفة : ما دل على مسمى محدد يحدد هوية شخص أو غيره . مثل سعد سعاد بيروت انت.
    والنكرة : ما دل على مسمى شائع – بحيث يصلح ليدل على كل أنواع الجنس أو النوع . مثل : ولد ، بيت ، مدينة ، نهر وغيرها
    وتُحصر أسماء المعرفة بأنواع "سبعة" هي :
    اسم العلم : وهو الاسم الذي يدل على اسم مسمى شخص أو شيء معين فيسمى
    الشخص أو الشيء به ، ومنه أسماء الأعلام والبلدان والأنهار والبحار والجبال وغيرها.
    الاسم المعرّف بـِ (أل) التعريف ، مثل : المدرسة ، الرجل ، الجبل وغيرها
    الاسم المعرّف بالإضافة ، وهو كل اسم نكرة قبل إضافته إلى واحد من المعارف ،
    مثل : هذا بيتي ، هذا بيتُ خالدٍ ، زُرتُ بيت هذه البنت فكلمة (بيت) كانت نكرة قبل إضافتها ، وبعد الإضافة صار معروفا صاحبه فاكتسب التعريف منه.
    الضمائر : وهي أسماء تُذكر لتدل على اسم مُسمى معلوم عند السامع ، اختصارا
    لتكرار ذكر الاسم ، مثل : هو ، أنت ، هي ، هن ... الخ .
    الأسماء الموصولة : وهي تدل على شخص أو شيء معين ، بواسطة جملة تذكر بعدها
    تكمل المعنى ، مثل : التي سافرت مريمُ ، واللذان شاركا في السباق أخوان ، ونَجَحَ مَنْ صَبَرَ .
    أسماء الإشارة : وهي ما يدل على شخص – شيء – معين ، بواسطة الإشارة الحسية
    إليه باليد أو غيرها ، إن كان موجودا ، مثل : هذه بضاعة .
    المنادى المقصود بالنداء ، وهو اسم نكرة قبل النداء ، وقد تم تعريفه عن طريق النداء ،
    مثل : يا رجلُ ، يا بائعُ.
    أشكال الخبر
    الأصل في الخبر أن يكون اسما مفردا مرفوعا ليس جملة ولا شبه جملة .
    مثل : *العلمُ نافعٌ *الصبرُ طيِّبٌ *اللهُ كريمٌ
    وقد يكون اسما مفردا مجرورا بالباء الزائدة مثل : ما سعيدٌ بحاضرٍ .
    ما : حرف نفي مبني على السكون
    سعيد : مبتدأ مرفوع
    بحاضر : الباء حرف جر زائد
    حاضر : اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على انه خبر
    ويكون الخبر جملة اسمية مثل : سميرةُ أخلاقُها حميدةٌ .
    سميرة : مبتدأ مرفوع علامته الضمة .
    أخلاق : مبتدأ ثان مرفوع وهو مضاف . الهاء : في محل جر بالإضافة
    حميدة : خبر المبتدأ الثاني مرفوع . والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع
    خبر المبتدأ الأول سميرة
    ويكون الخبر جملة فعلية مثل : السائق يقف على الإشارة .
    يقف : فعل مضارع وفاعله مستتر فيه .
    والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ : السائق .
    ويكون الخبر شبه جملة (ظرفا أو جارا ومجرورا) مثل : العِلمُ في الصدورِ
    في الصدور : جار ومجرور في محل رفع خبر .
    قد يكون للمبتدأ الواحد أكثر من خبر مثل : العقاد شاعرُ كاتبٌ مفكرٌ .
    العقاد : مبتدأ مرفوع
    شاعر : خبر مرفوع
    كاتب : خبر مرفوع



    تابع .....
    [/align]
    Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!

  2. #2
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الدولة
    في قلب من احب
    العمر
    25
    المشاركات
    619
    [align=center]حذف المبتدأ و الخبر
    أ‌- الأصل أن تُذكرَ الكلمةُ إذا حَدَثَ التباسٌ في الفَهْم عندَ عَدَمِ ذِكرِها، ولكن إذا دلَّ عليها دليلٌ ،جازَ حَذفُها . فأنتَ تُجيبُ من يَسألُكَ : مَنْ في السيارةِ ؟ بقولك أخي في السيارة أو تَحذفُ الخبرَ فتقولُ أخي . وتُجيبُ مَنْ يَسأَلُكَ أينَ أخوك ؟ فتقول : في السيارة، تَحذِفُ المبتدأَ أخي .
    وهكذا نرى انه يجوز حذفُ المبتدأِ والخبرِ إذا دلَّ عليهما دليلٌ في الكلام
    وفيما يلي المواطن التي يجب ألا يذكر - يحذف - فيها المبتدأ وجوباً :
    في أُسلوب المَدْحِ والذَّمِ ، أي إذا أُخْبِرَ عن المبتدأِ بِمخصوصِ نِعْمَ وبِئْسَ مثل :
    نِعْمَ الفاتحُ صلاحُ الدِّينِ.
    نعم : فعل ماض مبني على الفتح
    الفاتح : فاعل مرفوع علامته الضمة والتقدير نعم الفاتح هو أي (الممدوح) صلاح الدين هو (الضمير المحذوف مبني في محل رفع مبتدأ)
    صلاح : خبر مؤخر مرفوع وهو مضاف
    الدين : مضاف إليه مجرور
    وفي اللغة مواطن يجب فيها ألا يذكر الخبر ، ويكون حذفه واجباً ، وهذه المواطن هي :
    إذا أُخبِرَ عنه بنعتٍ (صفةٍ) مقطوعٍ وتُقْطعُ الصفة عندما لا تتبع الموصوف أو المنعوت في إعرابه.
    صفة المدح مثل : *استفِدْ من الطبيبِ العالمُ
    استفدْ : فعل أمر مبني على السكون . والفاعل مستتر تقديره أنت
    من الطبيب : شبه جملة جار ومجرور
    العالم : خبر مرفوع علامته الضمة ، لمبتدأ محذوف تقديره هو
    صفة الذم مثل : *تَجَنَّبْ صُحْبَةَ الكاذبِ المخادعُ
    تجنب : فعل أمر مبني على السكون ، وفاعله مستتر فيه
    صحبة : مفعول به منصوب علامته الفتحة ، وهو مضاف
    الكاذب : مضاف إليه مجرور
    المخادع : خبر مرفوع لمبتدأ محذوف تقديره هو
    صفة الترحم مثل : *تَبَرَّعْ للأيتامِ المحتاجون
    تبرع : فعل أمر مبني على السكون وفاعله مستتر فيه
    للأيتام : جار ومجرور
    المحتاجون : خبر مرفوع علامته الواو لأنه جمع مذكر سالم ، والمبتدأ محذوف تقديره هو .
    حذف المبتدأ وجوباً :
    إذا أُخبر عن المبتدأ بلفظ يشعر بالقسم مثل :
    في ذمتي لأفعلن ما تريد والتقدير عَهْدٌ ، أو يمينٌ في ذمتي
    في ذمتي : جار ومجرور في محل رفع خبر (عهد أو يمين المحذوفتان) مبتدأ مرفوع
    إذا أُخبِرَ عن المبتدأ بمصدرٍ نائبٍ عن فِعْلِه مثل :
    صبرٌ جميلٌ و مثل سمعٌ وطاعةٌ .
    حيث ناب ذكر المصدرين (صَبْرٌ و سَمْعٌ) عن ذكر فعليهما (اصْبُر و اسْمَعُ) . فحذف الفعلان وسد مكانهما المصدران .
    صبرٌ جميلٌ
    صبر : خبر مرفوع علامته تنوين الضم لمبتدأ محذوف تقديره (صبري)
    جميل : صفة مرفوعة علامتها تنوين الضم
    أن يكون مبتدأً للاسم المرفوع بعد (لاسيما) مثل :
    أحبُّ الرياضةَ لا سِيَّما كرةُ المَضْرِبِ .
    لا : نافية للجنس مبنية على السكون .
    سي : اسم لا النافية للجنس منصوبة بالفتحة .
    ما : زائدة ، لا محل لها
    كرة : خبر مرفوع لمبتدأ محذوف تقديره (هي) .
    حذف الخبر وجوباً :
    يُحْذَفُ الخبرُ وجوبا في الحالات التالية :-
    بَعْدَ الألفاظِ الصَّريحةِ في القسم أي التي يُذكَرُ فيها لفظُ الجلالةِ ، مثل :
    لَعُمْرُ الله لأساعدَنَّ المحتاج. والتقدير لَعَمْرُ الله قسمي ( لعمرُ الله = لحياةُ الله)
    اللام : حرف مبني على الفتح لا محل له
    عَمْرُ : مبتدأ مرفوع
    (قسمي) :المحذوفة خبر مرفوع .
    أن يكون الخبر كونا عاما – أي كلمة بمعنى (موجود) – والمبتدأ واقع بعد لولا ، مثل :-
    لولا المَشَقةُ سادَ الناسُ كُلُّهمُ = لولا المشقة موجودةٌ
    لولا : حرف مبني على السكون
    المشقة : مبتدأ مرفوع علامته الضمة ، والخبر محذوف وجوبا لانه كون عام – موجودة
    ساد : فعل ماض مبني على الفتح
    الناس : فاعل مرفوع علامته الضمة
    كل : توكيد مرفوع علامته الضمة – وهو مضاف
    هم : في محل جر بالإضافة
    أن يقعَ الخبرُ بعدَ اسمٍ مسبوقٍ (بواو العطف) التي تعني (مع) مثل : *أنت واجتهادُك
    أنت : ضمير مبني في محل رفع مبتدأ ، (و) حرف عطف اجتهاد : معطوفة على محل أنت
    بالرفع والكاف : في محل جر بالإضافة والخبر (محذوف تقديره مقترنان).
    أن تُغني عن الخبر حال لا تصلح أن تكون خبراً مثل :
    مشاهدتي التلفازَ جالسا . لانك لو قلت مشاهدتي التلفاز جالس لما أخبرت عن المشاهدة
    بشكل دقيق ، فلم تصلح كلمة جالس أن تكون خبراً .
    مشاهدة : مبتدأ مرفوع علامته الضمة، وهو مضاف . والياء في محل جر بالإضافة .
    التلفاز : مفعول به منصوب للمصدر – مشاهدة -
    جالسا : حال من الياء – الضمير في مشاهدتي سدت مسدت الخبر .
    تقديم المبتدأ والخبر
    جواز تقديم أحدهما :
    الأصل في المبتدأ أن يقع في أول الكلام ، لأنه هو الشيء الذي تبدأ به الحديث ، ونريد أن نخبر عنه ، ثم يليه الخبر وهو ما نريد أن نتحدث عنه .
    تقديم المبتدأ وجوباً على الخبر :
    حيث يتقدم المبتدأ وجوبا على الخبر في أربعة مواطن :
    أولاً : إذا كان المبتدأ من أسماء الصدارة – وهي الأسماء التي تأتي في صدر – بداية – الكلام فلا يصح تأخيرها وهذه الأسماء هي :
    1- أسماء الاستفهام مثل : مَنْ ، أين ، كيف ، ما وغيرها . مثل : *مَنْ عندك ؟
    من : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ
    عندك : ظرف ومضاف إليه، شبه الجملة في محل رفع خبر
    2- أسماء الشرط : من ، أينما ، متى ، كيفما ، حيثما وغيرها . مثل : *مَنْ تُساعِدْهُ يَشْكُرْكَ
    من : اسم شرط مبني على السكون جازم فعلين في محل رفع مبتدأ
    تساعد : فعل مضارع مجزوم فعل الشرط وفاعله مستتر فيه .
    ه : في محل نصب مفعول به .
    يشكر : فعل مضارع مجزوم - جواب الشرط – علامته السكون وفاعله مستتر في .
    ك : في محل نصب مفعول به .
    الجملة من فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ
    3- ما التعجبية مثل : *ما أجملَ الحريَّةَ !
    ما : اسم تعجب مبني في محل رفع مبتدأ
    أجمل : فعل ماضٍ مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلي (ما)
    الحرية : مفعول به منصوب علامته الفتحة . والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به في محل رفع خبر
    4- كم الخبرية . مثل : *كَمْ عِظَةٍ مَرَّتْ بِكَ .
    كم : اسم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ
    عظة : اسم مجرور بالإضافة أو بـ(من) المقدرة بعد (كم)
    مرت : فعل وفاعل في محل رفع خبر
    بك : الباء حرف جر (ك) ضمير مبني في محل جر
    5- ما يلي لام الابتداء مثل : *لأنت أسودُ في عيني مِن الظٌّلمِ .
    اللام : لام الابتداء حرف مبني على الفتح لا محل له
    أنت : في محل رفع مبتدأ
    اسود : خبر مرفوع
    ثانياً : أن يكون الخبر جملة فعلية مثل : * سافر خالد
    جملة فعلية وصار خالد فاعلا
    ثالثاً : أن يكون المبتدأ والخبر متساويين في التعريف والتنكير، مثل : * صديقي أخوك
    صديق : مضافة إلى الياء فهي مَعْرِفَةٌ .
    أخو : مضافة إلى الكاف فهي مَعْرِفَةٌ .
    فالمتقدم في مثل هذا النوع من الكلام هو المبتدأ والمتأخر هو الخبر
    رابعاً : إذا قُصِرَ المبتدأُ على الخبرِ أو حُصِرَ فيه . مثل : ما أنتَ إلاَّ كاتبٌ ، إنما هو شاعرٌ
    ما : حرف مبني على السكون لا محل له .
    أنت : في محل رفع مبتدأ
    إلا : أداة (حرف) حصر مبني على السكون لا محل له
    كاتب : خبر مرفوع .
    إنما : إن حرف مشبه بالفعل مبني على الفتح لا محل له
    ما : حرف مبني على السكون لا محل له
    هو : في محل رفع مبتدأ
    شاعر : خبر مرفوع
    يجب أن يتقدم الخبر على المبتدأ في المواطن التالية :
    أولاً : إذا كان الخبر من الأسماء التي لها الصدارة في الكلام كأسماء الاستفهام مثل :متى السفرُ ؟
    متى : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع خبر مقدم
    السفر : مبتدأ مؤخر مرفوع علامته الضمة
    ثانياً : أن يكون الخبر محصورا في المبتدأ مثل : ما ناجحٌ إلا المجتهدُ
    ما : حرف نفي مبني على السكون
    ناجح : خبر مرفوع – مقدم – علامته تنوين الضم
    إلا : أداة حصر – حرف – مبني على السكون
    المجتهد : مبتدأ – مؤخر – مرفوع علامته الضمة
    ثالثاً : أن يكون المبتدأ نكرة بحتة ، غير موصوفة وغير مضافة ، وخبره شبه جملة ظرفاً او جاراً ومجروراً مثل : *في البستانِ شجرٌ وعندي آراءٌ
    في البستان : شبه جملة – جار ومجرور- في محل رفع خبر مقدم
    شجر : مبتدأ مؤخر مرفوع علامته تنوين الضم
    عند : ظرف مكان منصوب علامته الفتحة ، وهو مضاف
    ي : في محل جر بالإضافة ، وشبه الجملة في محل رفع خبر مقدم
    آراء : مبتدأ مؤخر مرفوع علامته تنوين الضم
    رابعاً : أن يكون في المبتدأ ضمير يرجع إلى الخبر مثل : *في المزرعةِ حارسُها
    في المزرعة : شبه جملة جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم
    حارس : مبتدأ مؤخر مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف
    ها : في محل جر بالإضافة . والضمير هنا يعود إلى اسم مذكور في البداية (المزرعة







    [/align]
    Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!

  3. #3
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الدولة
    في قلب من احب
    العمر
    25
    المشاركات
    619
    [align=center]نشأة اللغة العربية


    اللغة العربية إحدى اللغات السامية. انشعبت هي وهن من أرومة واحدة نبتت في أرض واحدة. فلما خرج الساميون من مهدهم لتكاثر عددهم اختلفت لغتهم الأولى بالاشتقاق والاختلاط، زاد هذا الاختلاف انقطاع الصلة وتأثير البيئة وتراخي الزمن حتى أصبحت كلل لهجة منها لغة مستقلة.
    ويقال إن أحبار اليهود هم أول من فطن إلى ما بين اللغات السامية من علاقة وتشابه في أثناء القرون الوسيطية، ولكن علماء المشرقيات من الأوروبيين هم الذين أثبتوا هذه العلاقة بالنصوص حتى جعلوها حقيقة علمية لا إبهام فيها ولا شك.
    والعلماء يردون اللغات السامية إلى الآرامية والكنعانية والعربية، كما يردُون اللغات الآرية إلى اللاتينية واليونانية والسنسكريتية. فالآرامية اصل الكلدانية والأشورية والسريانية، والكنعانية مصدر العبرانية والفينيقية، والعربية تشمل المضَرية الفصحى ولهجات مختلفة تكلمتها قبائل اليمن والحبشة. والراجح في الرأي أن العربية اقرب المصادر الثلاثة إلى اللغة الأم، لأنها بانعزالها عن العالم سلمت مما أصاب غيرها من التطور والتَغير تبعاً لأحوال العمران.
    وليس في مقدور الباحث اليوم أن يكشف عن أطوار النشأة الأولى للغة العربية، لأن التاريخ لم يسايرها إلا وهي في وفرة الشباب والنماء. والنصوص الحجرية التي أخرجت من بطون الجزيرة لا تزال لندرتها قليلة الغناء؛ وحدوث هذه الأطوار التي أتت على اللغة فوحَدت لهجاتها وهذبت كلماتها معلوم بأدلة العقل والنقل، فإن العرب كانوا أميين لا تربطهم تجارة ولا إمارة ولا دين، فكان من الطبيعي أن ينشأ من ذلك ومن اختلاف الوضع والارتجال، ومن كثرة الحل والترحال، وتأثير الخلطة والاعتزال، اضطراب في اللغة كالترادف، واختلاف اللهجات في الإبدال والإعلال والبناء والإعراب، و هَنات المنطق كعجعجة قُضاعة ( العجعجة: قلب الياء جيما بعد العين وبعد الياء المشددة، مثل راعي يقولون فيها: راعج. وفي كرسي كرسج)، وطمطمانية حِمْير( الطمطمانية: هي جعل إم بدل أل في التعريف، فيقولون في البر: أمبر ، وفي الصيام أمصيام)، وفحفحة هذيل(الفحفحة: هي جعل الحاء عيناً، مثل:أحل إليه فيقولون أعل إليه. )، وعنعنة تميم( العنعنة: هي إبدال العين في الهمزة إذا وقعت في أول الكلمة، فيقولون في أمان: عمان. )، وكشكشة أسد( الكشكشة: جعل الكاف شيناً مثل : عليك فيقولونها: عليش. )، وقطْعةِ طيئ ( القطعة: هي حذف آخر الكلمة، مثل قولهم: يا أبا الحسن، تصبح: يا أبا الحسا. )، وغير ذلك مما باعد بين الألسنة وأوشك أن يقسم اللغة إلى لغات لا يتفاهم أهلها ولا يتقارب أصلها.
    ولغات العرب على تعددها واختلافها إنما ترجع إلى لغتين أصليتين: لغة الشمال ولغة الجنوب. وبين اللغتين بون بعيد في الإعراب والضمائر وأحوال الاشتقاق والتصريف، حتى قال أبو عمرو بن العلاء ما لسان حمير بلساننا ولا لغتهم بلعتنا). على أن اللغتين وإن اختلفتا لم تكن إحداهم بمعزل عن الأخرى، فإن القحطانيين جلوا عن ديارهم بعد سيل العرم - قد حدث 447 م كما حققه غلازر الألماني- وتفرقوا في شمال الجزيرة واستطاعوا بما لهم من قوة، وبما كانوا عليه من رقي، أن يخضعوا العدنانيين لسلطانهم في العراق والشام، كما أخضعوهم من قبل لسلطانهم في اليمن. فكان إذن بين الشعبين اتصال سياسي وتجاري يقرب بين اللغتين في الألفاظ، ويجانس بين اللهجتين في المنطق، دون أن تتغلب إحداهما على الأخرى، لقوة القحطانيين من جهة، ولاعتصام العدنانيين بالصحراء من جهة أخرى. وتطاول الأمد على هذه الحال حتى القرن السادس للميلاد، فأخذت دولة الحميريين تزول وسلطانهم يزول بتغلب الأحباش على اليمن طوراً وتسلَط الفرس عليه طوراً آخر. وكان العدنانيون حينئذ على نقيض هؤلاء تتهيأ لهم أسباب النهضة والألفة والوحدة والاستقلال، بفضل الأسواق والحج، ومنافستهم للحميريين والفرس، واختلاطهم بالروم والحبشة من طريق الحرب والتجارة، ففرضوا لغتهم وأَدبهم على حمير الذليلة المغلوبة، ثم جاء الإسلام فساعد العوامل المتقدمة على محو اللهجات الجنوبية وذهاب القومية اليمنية، فاندثرت لغة حمير وآدابهم وأخبارهم حتى اليوم.





    تابع ...........
    [/align]
    Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!

  4. #4
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الدولة
    في قلب من احب
    العمر
    25
    المشاركات
    619
    [align=center]لم تتغلب لغات الشمال على لغات الجنوب فحسب ، وإنما استطاعت كذلك أن تبرأ مما جنته عليها الأمية الهمجية والبداوة من اضطراب المنطق واختلاف الدلالة وتعدد الوضع، فتغلبت منها لغة قريش على سائر اللغات لأسباب دينية واقتصاية واجتماعية أهمها:
    1- الأسواق: وكان العرب يقيمونها في أشهر السنة للبياعات والتَسوُق وينتقلون من بعضها إلى بعض، فتدعوهم طبيعة الاجتماع إلى المقارضة بالقول، والمفاوضة في الرأي، والمبادهة بالشعر، والمباهاة بالفصاحة، والمفاخرة بالمحامد وشرف الأصل فكان من ذلك للعرب معونة على توحيد السان والعادة والدين والخلق، إذ كان الشاعر أو الخطيب إنما يتوخى الألفاظ العامة والأساليب الشائعة قصداً إلى إفهام سامعيهن وطمعاً في تكثير مشايعيه. والرواة من ورائه يطيرون شعره هم القبائل وينشرونه في الأنحاء فتنتشر معه لهجته وطريقته وفكرته.
    وأشهر هذه الأسواق عكاظ ومجنة وذو المجاز. وأولاهن أشهر هذه فضلاً وأقوى أثراً في تهذيب العربية. كانت تقوم هلال ذي القعدة وتستمر إلى العشرين منه، فتفد إليها زعماء العرب وأمراء القول للمتاجرة والمنافرة ومفاداة الأسرى وأداء الحج. وكان كل شريف إنما يحضر سوق ناحيته إلا عكاظ فإنهم كانوا يتوافدون إليها من كل فجن لأنها متوجِهُهُم إلى الحج، ولأنها تقام في الأشهر الحرم، وذلك ولا ريب سر قوتها وسبب شهرتها. وكان مرجعهم في الفصل بينهم إلى محكمين اتفقوا عليهم وخضعوا لهم فكانوا يحكمون لمن وضح بيانه وفصح لسانه.
    2-أثر مكة وعمل قريش: كان لموقع مكة أَثر بالغ في وحدة اللغة ونهضة العرب، لأنها كانت في النصف الثاني من القرن السادس محطاً للقوافل الآتية من الجنوب تحمل السلع التواجر من الهند واليمن فيبتاعها المكَيون ويصرفونها في أسواق الشام ومصر. وكانت جواد مكة التجارية آمنة لحرمة البيت ومكانة قريش، فكان تجَارهم يخرجون بقوافلهم الموقرة وعِيرهم الدَثْر آمنين، فينزلون الأسواق ويهبطون الآفاق فيستفيدون بسطة في العلم، وقوة في الفهم، وثروة في المال،
    وخبرة بأمور الحياة: وهي مع ذلك متجرة للعرب ومثابة للناس يأتون إليها من كل فج عميق وعلى كل ضامر ليقضوا مناسكهم ويشتروا مرافقهم مما تنتجه أو تجلبه. ذلك إلى أن قريشاً أهلها وأمراءها كانوا لمكانتهم من الحضارة و زعماتهم في الحج، ورياستهم في عكاظ، وإيلافهم رحلة الشتاء إلى اليمن ورحلة الصيف إلى حوران أشد الناس بالقبائل ارتباطاً، وأكثرهم بالشعوب اختلاطا. كانوا يختلطون بالحبشة في الجنوب، وبالفرس في الشرق، وبالروم في الشمال. ثم كانوا على أثارة من العلم بالكتب المنزلة: باليهودية في يثرب وما جاورها من أرض خيبر وتيماء، وبالنصرانية في الشام ونجران والحيرة؛ فتهيأت لهم بذلك الوسائل لثقافة اللسان والفكر. ثم سمعوا المناطق المختلفة، وتدبروا المعاني الجديدة، ونقلوا الألفاظ المستحدثة، واختاروا لغتهم من أفصح اللغات، فكانت أعذبها لفظاً، وأبلغها أسلوباً وأوسعها مادة، ثم أخذ الشعراء يؤثرونها حتى نزل بها القرآن الكريم فأتم لها الذيوع والغلبة.

    منابع اللغة العربية المشتركة

    اذا ما القينا نظرة عاجلة علی نشأة اللغة والكتابة العربية، فاننا نجد انفسنا امام عدة نظريات متفاوتة في الرأي والدعم والأسناد، ما لا يمكن حصرها هنا في هذا العرض المقتضب.

    تشير الدلائل والشواهد التاريخية بأن أقدم كتابة للخطوط العربية يرتقي عهدها الی القرن الثاني والثالث الميلادي وليس أدل علی ذلك من الكتابة التي وجدت علی قبر أحد الملوك الملقب بامرئ القيس دوِّنَت في السابع من شهر كانون الأول ٣٢٨ م أي قبل الأسلام بثلاثة قرون، تَقرب لهجتها من عربية قريش، ظاهرة فيها تعليق الحروف بعضها ببعض. وبمرور الزمن تسنی للغة العربية بلهجاتها المتعددة والمتفاوتة أن تتسع نطاقاً وتزداد وسعاً وبشكل خاص في أواخر القرن الخامس للميلادوالنصف الأول من القرن السادس وذلك في العصر الجاهلي من خلال القصائد الشعرية التي بعثت في التكوين اللغوي روح حركة فاعلة ممهدة لتوطيد ركائزها ووجودها في منتصف القرن السابع.

    وهنا ينبغينا الوقوف علی معرفة أللهجة أو أللهجات واللغات التي مهدت الطريق لتكوين لغة عربية موحدة، والظروف أو العوامل التي ساهمت وساعدت علی تطور تلك اللغة كلغة مشتركة لسكان الجزيرة رغم اختلاف أللهجات بأختلاف اصول وعائدية القبائل والمناطق الجغرافية. وفي هذا المعنی هناك من الشواهد والأدلة الكثيرة التي تثبت ذلك ونكتفي هنا بعرض ما قاله الأب لويس شيخو في مؤلفه النصرانية وآدابها بين عرب الجاهلية حيث يقول:
    ) ان العرب في تلك الأثناء تكلموا بلغة خاصة لكن تلك القبائل كانت تختلف اختلافا عظيماً في كل قبيلة علی اختلاف مواقعها في انحاء الجزيرة وتأثير اللغات المجاورة لها وحالة المتكلمين بها من أهل حضر أو أهل المَدَر فيطلقون علی كل هذه أللهجات اسم اللغة العربية كما يطلقون اسم العرب علی أهل الجزيرة مع اختلاف عناصرهم القحطانية والعدنانية والاسمعيلية (.

    سبق وان نوهنا عن اولوية اصالة لغة اليمن القحطانية أي لغة الجنوب الحميَرية، إلا أنه هناك من الآراء التي تفند هذا الأفتراض بدلالة النقوش الكتابية المكتشفة مؤَخَراً حيث وُجِدَت فيها كلمات وعبارات مقاربة ومطابقة للعربية الحجازية العدنانية من لهجات الشمال رغم اختلاف مواقع استعمالها وتصريفها واشتقاقها.

    ان هذا التمازج والتقارب اللغوي عادة ما يعتري مسالك اللغات لأظهار البراعة والتفوق في لغة أو فصاحة لهجة ما. اما إذا فرضنا التساؤل بأن لغة اليمن الجنوبية هي الأصل، والشمالية هي الفرع، فكيف تسنی الحال إذاً من فرض لغة الفرع سيطرتها علی الأصل؟

    يسوقنا البحث للقول: بأن كل لغة تُكَوِّن لها ميزات وخصائص في إطار كيان مُمَيَّز انطلاقا من المنحی البيئوي وعملية التفاعل والتأثر، وهذا ما اتضح جلياً بدور الظروف الأجتماعية والثقافية لوضع العديد من القبائل الشمالية كقريش مثلا، وتفاوت الظروف من حيث الموقع والوضع الجغرافي الذي يُساعد علی تقريب القبائل من بعضها وتوحيد لهجاتها كاليمن مثلا، أو الحجاز من موقعها البحري، أو نجد لأحاطتها بالطبيعة الصحراوية، ناهيك عن مؤثرات العوامل الأخری والتي من اهمها التجارة والأستحواذ السياسي.

    لنعود ثانية الی صيغة تساؤلنا أعلاه ونستعرض أسباب فرض لغة الشمال سيطرتها علی لغة الجنوب، وذلك من خلال ما يلي:

    ١ هجرة قبائل الجنوب الی شمال الجزيرة بسبب كارثة سد مأرب.
    ٢ اختلاط اهل الجنوب بأهل الشمال وتقارب لغتهم بغية التفاهم والأنسجام.
    ٣ ارتياد أهل الجنوب مناطق الجزيرة الشمالية بغية التجارة.
    ٤ انهيار دولة الجنوب وتغلب اللغة العدنانية علی القحطانية.

    فاذا كان التفاوت اللغوي واضحاً وجلياً بين لغتين منتميتين لأرومة واحدة، فكيف هو الحال لتفرعاتها أللهجوية؟!
    ان الأمر لا يدعنا الی الشك بهذه البديهة ما دُمنا نألفها ونعيشها يومياً في أحاديثنا العادية
    ومعنی ذلك تواجد صعوبات في فهم واستيعاب العديد من المفردات المُستَعملة والعبارات المقصودة في عملية التعبير.
    من هذا المنطلق يسعنا القول: ان العربية أحدث لغة من حيث المنشأ والتاريخ بين مجموعة اللغات السامية، وتُعَد أغلبها وسعاً وانتشاراً، قياساً بأختيها الآنفتي الذكر رغم انتمائهن جميعاً لذات الآرومة.
    [/align]
    Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!

  5. #5
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الدولة
    في قلب من احب
    العمر
    25
    المشاركات
    619
    [align=center]طه حسين


    أحد روّاد الفكر التنويري

    مسيرة كفاح إنساني توّجته عميداً للأدب العربي


    بعد اكثر من قرن كامل على ميلاده، و27 عاما على وفاته، ما زال عميد الادب العربي الدكتور طه حسين احد الاركان الاساسية في تكوين العقل العربي المعاصر، وصياغة الحياة الفكرية في العالم العربي، وملمحاً أساسياً من ملامح الادب العربي الحديث... بل ان الاجيال الجديدة من ابناء الامة العربية لا تزال تكتشف جوانب جديدة من القيمة الفكرية والانسانية لاحد رواد حركة التنوير في الفكر العربي... وما زالت اعمال طه حسين ومعاركه الادبية والفكرية من أجل التقدم والتخلي عن الخرافات والخزعبلات التي حاصرت وقيدت العقل العربي لعدة قرون، من اهم الروافد التي يتسلح بها المفكرون العرب في مواجهة الحملات الارتدادية التي تطل برأسها في عصرنا.
    وما زالت السيرة الذاتية لطه حسين وما تجسده من كفاح انساني وفكري مدرسة هامة ما اشد حاجة الاجيال الجديدة للتعلم منها والتأمل فيها.
    من عزبة صغيرة (اصغر من القرية) في صعيد مصر بدأت رحلة طه حسين، فقد ولد عميد الادب العربي في تلك البقعة الصغيرة التي تقع على بعد كيلو متر واحد من مغاغة بمحافظة المنيا في وسط صعيد مصر... كان ذلك في الرابع عشر من نوفمبر عام 1889م، وكان والده حسين علي موظفاً في شركة السكر وانجب ثلاثة عشر ولداً كان سابعهم في الترتيب "طه" الذي اصابه رمد فعالجه الحلاق علاجاً ذهب بعينيه (كما يقول هو عن نفسه في كتاب "الايام").
    وفي عام 1898 وبينما لم يكن قد اكمل السنوات العشر كان طه حسين قد اتم حفظ القرآن الكريم... وبعد ذلك بأربع سنوات بدأت رحلته الكبرى عندما غادر القاهرة متوجها الى الازهر طلباً للعلم. في عام 1908 بدأت ملامح شخصية طه حسين المتمردة في الظهور حيث بدأ يتبرم بمحاضرات معظم شيوخ الازهر فاقتصر على حضور بعضها فقط مثل درس الشيخ بخيت ودروس الادب... وفي العام ذاته انشئت الجامعة المصرية، فالتحق بها طه حسين وسمع دروس احمد زكي (باشا) في الحضارة الاسلامية واحمد كمال (باشا) في الحضارة المصرية القديمة ودروس الجغرافيا والتاريخ واللغات السامية والفلك والادب والفلسفة على اساتذة مصريين واجانب.
    في تلك الفترة اعد طه حسين رسالته للدكتوراه نوقشت في 15 أيار 1914م. هذه الرسالة (وكانت عن ذكرى ابي العلاء) اول كتاب قدم الى الجامعة واول رسالة دكتوراه منحتها الجامعة المصرية، واول موضوع امتحن بين ايدي الجمهور.
    ومثلما كانت حياته كلها جرأة وشجاعة واثارة للجدل فقد احدث نشر هذه الرسالة في كتاب ضجة هائلة ومواقف متعارضة وصلت الى حد طلب احد نواب البرلمان حرمان طه حسين من حقوق الجامعيين "لأنه الف كتابا فيه الحاد وكفر"!، ولكن سعد زغلول رئيس الجمعية التشريعية آنذاك اقنع النائب بالعدول عن مطالبه.

    الرحلة الثانية
    اذا كانت الرحلة الاولى ذات الاثر العميق في حياة طه حسين وفكره هي انتقاله من قريته في الصعيد الى القاهرة... فإن الرحلة الاخرى الاكثر تأثيراً كانت الى فرنسا في عام 1914 حيث التحق بجامعة مونبلييه لكي يبعد عن باريس احد ميادين الحرب العالمية الاولى... وهناك درس اللغة الفرنسية وعلم النفس والادب والتاريخ. ولاسباب مالية اعادت الجامعة المصرية مبعوثيها في العام التالي 1915 لكن في نهاية العام عاد طه حسين الى بعثته ولكن الى باريس هذه المرة حيث التحق بكلية الاداب بجامعة باريس وتلقى دروسه في التاريخ ثم في الاجتماع حيث اعد رسالة اخرى على يد عالم الاجتماع الشهير "اميل دوركايم" وكانت عن موضوع "الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون" حيث اكملها مع "بوجليه" بعد وفاة دوركايم وناقشها وحصل بها على درجة الدكتوراه في عام 1919م ثم حصل في العام ذاته على دبلوم الدراسات العليا في اللغة اللاتينية، وكان قد اقترن في 9 اغسطس 1917 بالسيدة سوزان التي سيكون لها اثر ضخم في حياته بعد ذلك.
    في عام 1919 عاد طه حسين الى مصر فعين استاذاً للتاريخ اليوناني والروماني واستمر كذلك حتى عام 1925 حيث تحولت الجامعة المصرية في ذلك العام الى جامعة حكومية وعين طه حسين استاذاً لتاريخ الادب العربي بكلية الآداب.

    أولى المعارك
    رغم تمرده على الكثير من اراء اساتذته الا ان معركة طه حسين الاولى والكبرى من اجل التنوير واحترام العقل تفجرت في عام 1926 عندما اصدر كتابه "في الشعر الجاهلي" الذي احدث ضجة هائلة بدأت سياسية قبل ان تكون ادبية. كما رفعت دعوى قضائية ضد طه حسين فأمرت النيابة بسحب الكتاب من منافذ البيع واوقفت توزيعه... ونشبت معارك حامية الوطيس على صفحات الصحف بين مؤيدين ومعارضين لهذا الكتاب.
    وفي عام 1928 وقبل ان تهدأ ضجة كتاب الشعر الجاهلي بشكل نهائي تفجرت الضجة الثانية بتعيينه عميداً لكلية الآداب الامر الذي اثار ازمة سياسية اخرى انتهت بالاتفاق مع طه حسين على الاستقالة فاشترط ان يعين اولاً. وبالفعل عين ليوم واحد ثم قدم الاستقالة في المساء وأعيد "ميشو" الفرنسي عميداً لكلية الآداب، ولكن مع انتهاء عمادة ميشو عام 1930 اختارت الكلية طه حسين عميداً لها ووافق على ذلك وزير المعارف الذي لم يستمر في منصبه سوى يومين بعد هذه الموافقة وطلب منه الاستقالة.

    الازمة الكبرى
    وفي عام 1932 حدثت الازمة الكبرى في مجرى حياة طه حسين... ففي شباط 1932 كانت الحكومة ترغب في منح الدكتوراه الفخرية من كلية الآداب لبعض السياسيين... فرفض طه حسين حفاظاً على مكانة الدرجة العلمية، مما اضطر الحكومة الى اللجوء لكلية الحقوق...
    ورداً على ذلك قرر وزير المعارف نقل طه حسين الى ديوان الوزارة فرفض العمل وتابع الحملة في الصحف والجامعة كما رفض تسوية الازمة الا بعد اعادته الى عمله وتدخل رئيس الوزراء فأحاله الى التقاعد في 29 آذار 1932 فلزم بيته ومارس الكتابة في بعض الصحف الى ان اشترى امتياز جريدة "الوادي" وتولى الاشراف على تحريرها، ثم عاد الى الجامعة في نهاية عام 1934 وبعدها بعامين عاد عميداً لكلية الاداب واستمر حتى عام 1939 عندما انتدب مراقباً للثقافة في وزارة المعارف حتى عام .1942
    ولأن حياته الوظيفية كانت دائماً جزءاً من الحياة السياسية في مصر صعوداً وهبوطاً فقد كان تسلم حزب الوفد للحكم في 4 شباط 1942 ايذاناً بتغير آخر في حياته الوظيفية حيث انتدبه نجيب الهلالي وزير المعارف آنذاك مستشاراً فنياً له ثم مديراً لجامعة الاسكندرية حتى احيل على التقاعد في 16 تشرين الاول 1944 واستمر كذلك حتى 13 حزيران 1950 عندما عين لاول مرة وزيراً للمعارف في الحكومة الوفدية التي استمرت حتى 26 حزيران 1952 وهو يوم احراق القاهرة حيث تم حل الحكومة.
    وكانت تلك آخر المهام الحكومية التي تولاها طه حسين حيث انصرف بعد ذلك وحتى وفاته عام 1973 الى الانتاج الفكري والنشاط في العديد من المجامع العلمية التي كان عضواً بها داخل مصر وخارجها
    [/align]
    Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!

  6. #6
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الدولة
    في قلب من احب
    العمر
    25
    المشاركات
    619
    [align=center]يحيى حقي.. الأديب والإنسان



    (في ذكرى مولده: 1 من ذي القعدة 1322هـ)
    سمير حلبي



    يحيى حقي
    يعد الأديب المبدع يحيى حقي رائد فن القصة القصيرة العربية؛ فهو أحد الرواد الأوائل لهذا الفن الذي يدين له بالكثير مما وصل إليه من نضج، وما بلغه من انتشار واسع، وقد خرج من تحت عباءة ذلك الرائد المبدع الذي كان يعمل في صمت ويكتب في هدوء كثير من الكتاب والمبدعين في العصر الحديث، وكانت له بصمات واضحة في أدب وإبداع العديد من أدباء الأجيال التالية.
    المولد والنشأة
    ولد "يحيى محمد حقي" في [1 من ذي القعدة 1322هـ=7 من يناير 1905م]، ونشأ في "درب الميضة" بحي "السيدة زينب"، وكانت عائلته ذات جذور تركية قديمة، وقد استوطنت مصر نحو عام [ 1282هـ=1865م].
    وشب "يحيى حقي" في جو مشبع بالأدب والثقافة، فقد كان كل أفراد أسرته يهتمون بالأدب مولعين بالقراءة، فخاله "حمزة بك" كان يشغل وظيفة رئيس القلم العربي في ديوان الخديو إسماعيل، وله نماذج من الإنشاء حواها كتاب "جواهر الأدب"، وعمه هو "محمود طاهر حقي" الذي امتلك في شبابه مجلة "الجريدة الأسبوعية"، وكان أحد رواد فن الرواية، وقد كتب عدة روايات منها: "عذراء دنشواي"، و"غادة جمانا".
    أما والده "محمد حقي" فقد كان موظفًا بوزارة الأوقاف، وكان محبًا للقراءة والثقافة، وكان مشتركًا في عدد كبير من المجلات الأدبية والعلمية والثقافية، وكانت أمة كذلك حريصة على قراءة القرآن الكريم ومطالعة الكتب الدينية.
    في هذا الجو الديني الذي يظله الحب ويشع فيه التفاهم وترفرف فيه السعادة نشأ "يحيى حقي" لتتشبع روحه ووجدانه بالقيم الدينية الأصيلة، وتتشرب بالأخلاق الفاضلة، والقيم الإنسانية النبيلة والمثل العليا.
    أسماء الأنبياء
    وكان "يحيى حقي" ثالث سبعة إخوة: خمسة ذكور، وبنتان، وكان إخوته الذكور يحملون جميعًا أسماء أنبياء؛ فأكبرهم "إبراهيم" الذي بدأ حياته بالكتابة الأدبية في مجلة "السفور"، وثاني إخوته "إسماعيل" الذي عمل بالتدريس في بعض المعاهد المصرية وجامعة الملك سعود، وترجم كتبًا في الفلك والفضاء، ثم "زكريا" الذي عمل طبيبًا، و"موسى" الذي تخرج في كلية التجارة ثم حصل على ماجستير في السينما، أما الأختان فهما "فاطمة"، و"مريم".
    في هذا الجو نشأ "يحيى حقي" متأثرًا بالأدب القديم والحديث، فقرأ لعدد كبير من أدباء العرب القدامى كالجاحظ وأبي العلاء، كما تأثر بعدد من الكتاب الغربيين مثل "فرجينيا وولف"، و"أناتول فرانس".
    يحيى حقي في صعيد مصر
    عمل "يحيى حقي" معاونًا للنيابة في الصعيد لمدة عامين من [1346هـ=1927م] إلى [1347هـ=1928م]، وكانت تلك الفترة على قصرها أهم سنتين في حياته على الإطلاق، وهو يفسر ذلك بقوله: "أتيح لي أن أعرف بلادي وأهلها، وأخالط الفلاحين عن قرب، وأهمية هاتين السنتين ترجع إلى اتصالي المباشر بالطبيعة المصرية والحيوان والنبات، والاتصال المباشر بالفلاحين والتعرف على طباعهم وعاداتهم".
    وقد انعكس ذلك على أدبه، فكانت كتاباته تتسم بالواقعية الشديدة وتعبر عن قضايا ومشكلات مجتمع الريف في الصعيد بصدق ووضوح، وظهر ذلك في عدد من أعماله القصصية مثل: "البوسطجي"، و"قصة في سجن"، و"أبو فروة".
    كما كانت إقامته في الأحياء الشعبية من الأسباب التي جعلته يقترب من الحياة الشعبية البسيطة ويصورها ببراعة وإتقان، ويتفهم الروح المصرية ويصفها وصفًا دقيقًا وصادقًا في أعماله، وقد ظهر ذلك بوضوح في قصة "قنديل أم هاشم"، و"أم العواجز".
    في السلك الدبلوماسي
    والتحق "يحيى حقي" بعد ذلك بالسلك الدبلوماسي، وقضى نحو خمسة عشر عامًا خارج مصر، وقد بدأ عمله الدبلوماسي في جدة، ثم انتقل إلى تركيا، ثم إلى روما، وعندما عاد إلى مصر إبان الحرب العالمية الثانية عين سكرتيرًا ثالثًا في الإدارة الاقتصادية لوزارة الخارجية، وظل بها نحو عشر سنين.
    وفي تلك الفترة تزوج من السيدة "نبيلة" ابنة "عبد اللطيف بك سعودي" عضو مجلس النواب، وكان ذلك في [ذي الحجة 1362هـ=ديسمبر 1943م].
    وبدخوله هذه الأسرة وجد "يحيى حقي" نفسه في غمار التاريخ، يقول: "دخلت في هذه الأسرة فإذا بي أدخل في بحر خضم لا شاطئ له من تاريخ مصر وأجيال مصر منذ حكم إسماعيل إلى الفترة التي أعيش فيها، تروى لي بأدق التفاصيل وبأدق الأسرار من حمايا المرحوم الأستاذ عبد اللطيف سعودي.. فكان لهذا الرجل فضل كبير علي في أنه بصرني بأشياء كثيرة لا يعلمها إلا هو في تاريخ مصر الحديث".
    ميلاد ووفاة
    تعرضت السيدة "نبيلة" لمتاعب شديدة في شهور حملها الأخيرة، وكانت قد أصيبت في صغرها بحمى روماتيزمية، فأثرت عليها في شبابها، وقد نالت منها في شهور حملها؛ وهو ما أجهدها، خاصة وقد تبين إصابتها بالتهاب عضلة القلب الذي لم يكن له علاج، حتى ظهرت تباشير علاج جديد اسمه "البنسلين"، وكان علاجًا نادرًا يصعب الحصول عليه إلا عن طريق وزارة الخارجية أو قوات الحلفاء، كما أن سعره كان مرتفعًا للغاية، ولكن استطاع يحيى حقي –من خلال عمله بوزارة الخارجية- الحصول على هذا الدواء، ولكن بعد فوات الأوان، فقد وصلت حالة الزوجة إلى مرحلة حرجة خطيرة لا تستجيب معها للعلاج، وما لبثت الزوجة أن ماتت بعد أن وضعت مولودتها "نهى" بستة أشهر.
    وبالرغم من زواج "يحيى حقي" من السيدة "جان" الإنجليزية بعد وفاة زوجته الأولى بفترة طويلة فإنه ظل يذكر تلك السيدة التي عرف معها السعادة ولم تجنِ غير الألم، وكان كلما تذكرها بكى بحزن وتأثر، وكأنها لم تمت إلا في تلك اللحظة.
    بين يحيى وشاكر
    كان "يحيى حقي" متواضعًا أشد ما يكون التواضع، عطوفًا على أصدقائه مخلصًا في صداقته لهم، وقد ربطته صداقات وطيدة بعدد كبير من أعلام عصره، من أجيال مختلفة واتجاهات متعددة، ولكن كان الحب دائمًا هو الرباط الذي يجمع بينهم، والأدب هو الصلة التي تضمهم، ومن هؤلاء: محمود محمد شاكر، وعثمان عسل، ومحمد عصمت، وفؤاد دوارة، ومصطفى ماهر، وعطية أبو النجا، ونعيم عطية، وسامي فريد، وسمير وهبي، وأحمد تيمور وغيرهم.
    وكان شاكر من أكثرهم قربًا منه فقد عرفه منذ عام [1358هـ=1939م] واستمرت صداقتهما لأكثر من (53) عامًا.
    فقد كان لشاكر أكبر الأثر في الارتقاء بلغة يحيى حقي، وتحويله من رجل تتعثر يده لم يتعمق علمه بالعربية إلى ذلك الأديب المبدع الذي تشي كتاباته بأسرار العربية في تمكن واقتدار، ويكشف "يحيى حقي" بحب وتواضع عن جوانب خفية في علاقته بصديقه "شاكر" فيقول:
    "من سنة 1939 إلى الآن هذه الصداقة متصلة، بل له علي فضل كبير، فهو الذي يدفع لي فاتورة التليفون، وهو الذي يدفع عني كثيرًا من الديون، وإذا تعثرت في الفلوس يعطيني لوجه الله".
    ويقول عن تأثيره فيه وتأثره به:
    "أثناء عملي بديوان وزارة الخارجية توثقت صلتي بالمحقق البحاثة الأستاذ محمود شاكر، وقرأت معه عددًا من أمهات كتب الأدب العربي القديم ودواوين شعره. ومنذ ذلك الحين وأنا شديد الاهتمام باللغة العربية وأسرارها، وفي اعتقادي أنها لغة عبقرية في قدرتها على الاختصار الشديد مع الإيحاء القوي".
    وقد أشاد "شاكر" بموهبة حقي الأدبية وبراعته وحسه الأدبي المرهف "وتنبهه إلى جمال العبارة العربية، واكتشافه المبكر لأسرار بلاغة العرب، وقدرته الفائقة على اختزان كل ما يعرف وتمثله فيما يكتب بأسلوبه وعباراته بغير محاكاة أو تقليد، وإنما باقتدار وفن. براعة جعلته لا يقع فيما يقع فيه غيره من النقاد والأدباء، وهو ما أكسبه شخصية متميزة ومستقلة قائمة بذاتها.
    ريادة فن القصة القصيرة
    وبالرغم من قلة الأعمال القصصية ليحيى حقي فإنه يعد بحق هو الرائد الأول لفن القصة القصيرة، كما أثرى فن اللوحة الأدبية في مقالاته الأدبية العديدة التي لا تقل فنًا وبراعة عن القصة.
    وقد صدرت الأعمال الكاملة ليحيى حقي في (28) مجلدًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، وقام بإعدادها ومراجعتها الناقد "فؤاد دوارة".
    وقد ترجمت بعض قصصه إلى الفرنسية، فترجم "شارل فيال" قصة "قنديل أم هاشم"، وترجم "سيد عطية أبو النجا" قصة "البوسطجي"، وقدمت تلك القصة الأخيرة في السينما وفازت بعدد كبير من الجوائز.
    ومن أشهر أعمال "يحيى حقي": مجموعته القصصية "دماء وطين"، و"قنديل أم هاشم"، و"يا ليل يا عين"، و"أم العواجز"، و"خليها على الله"، و"عطر الأحباب"، و"تعالى معي إلى الكونسير"، و"كناسة الدكان".
    يحيى حقي.. نبض للحياة
    كان "يحيى حقي" أكثر أدباء جيله تأثيرًا على الأجيال اللاحقة من الكتاب، فقد كرَّس حياته لإرساء القيم الأدبية والفكرية والأخلاقية، وظل يرسي تلك المبادئ والقيم ويبثها في تلاميذه من خلال إبداعاته حتى آخر لحظة في حياته.
    ولقد كان "يحيى حقي" ذاكرة حية لواقع الحياة المصرية، وقد سجلت كتاباته نبض الحياة المصرية، وعكست أنماط الحياة والتقاليد الاجتماعية في صعيد مصر وريفها، كما حرص على نقد الواقع الاجتماعي للأمة.
    واستطاع كذلك أن يرسي أسس الدرس النقدي منذ وقت مبكر، فكان كتابه "فجر القصة المصرية" – على صغر حجمه – تأصيلاً مبكرًا للأسس الفنية للنقد الأدبي لفن القصة.
    وكان للإبداع الأدبي لدى "يحيى حقي" قيمة فنية وفكرية وجمالية، فقد كانت لديه قدرة عجيبة على استشراف آفاق المستقبل الأدبي، كما كان متمكنًا من الأداة اللغوية، عارفًا بتراث أمته وتاريخها، وهو ما أضفى على أدبه سحرًا فريدًا.
    فهو يجمع بين جمال الصياغة وروعة الفكرة والإحساس المرهف، مع الاهتمام بالقيم الدينية والأخلاق السامية وإعلاء المثل العليا.
    وقد خرجت كتاباته في لغة قصصية متميزة في إيقاعها وتراكيبها، متوهجة بالمشاعر والأحاسيس، متدفقة بالحركة، نابضة بالحياة، ذات قدرة فائقة على الإيحاء والتجسيد، والتأثير في المتلقي.
    وتأثير "يحيى حقي" واضح على القصة العربية ليس فقط في مصر وحدها، وإنما في الأدب العربي عامة، ودوره في إرساء تقاليد هذا الفن الأدبي وإنضاجه هام وكبير بالرغم من قلة أعماله، وذلك لا يعني ضيق عالمه أو محدوديته، وإنما على العكس فقد كان يحيى حقي مدرسة لكثير من الأدباء، وعالمًا رحبًا حلق فيه العديد من الأدباء ينهلون من فنه وأدبه.
    وتوفي "يحيى حقي" في [سنة 1412هـ=1992م] عن عمر بلغ سبعًا وثمانين سنة، بعد رحلة معاناة مع المرض، ولكنه كان دائمًا ثابت الجنان راضيًا مستسلمًا لقضاء الله.
    * من مصادر الدراسة:
    • رسائل يحيى حقي إلى ابنته: نهى حقي – إبراهيم عبد العزيز، الهيئة المصرية العامة للكتاب – القاهرة: [1422هـ=2001م].
    • سيناريو فيلم البوسطجي: صبري موسى، الهيئة المصرية العامة للكتاب – القاهرة: [1422هـ=2001م].
    • كناسة الدكان: [كتاب الهلال]، يحيى حقي، دار الهلال – القاهرة.
    • وصية صاحب القنديل: صلاح معاطي، الهيئة المصرية العامة للكتاب – القاهرة: [1415هـ=1995م].
    [/align]
    Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!

  7. #7
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الدولة
    في قلب من احب
    العمر
    25
    المشاركات
    619
    [align=center]أحمد شوقي.. أمير الشعراء


    (في ذكرى وفاته : 13 من جمادى الآخرة 1351 هـ)

    المقدمـــــة



    كان الشعر العربي على موعد مع القدر، ينتظر من يأخذ بيده، ويبعث فيه روحًا جديدة تبث فيه الحركة والحياة، وتعيد له الدماء في الأوصال، فتتورد وجنتاه نضرة وجمالاً بعد أن ظل قرونًا عديدة واهن البدن، خامل الحركة، كليل البصر.
    وشاء الله أن يكون "البارودي" هو الذي يعيد الروح إلى الشعر العربي، ويلبسه أثوابًا قشيبة، زاهية اللون، بديعة الشكل والصورة، ويوصله بماضيه التليد، بفضل موهبته الفذة وثقافته الواسعة وتجاربه الغنية.
    ولم يشأ الله تعالى أن يكون البارودي هو وحده فارس الحلبة ونجم عصره- وإن كان له فضل السبق والريادة- فلقيت روحه الشعرية الوثابة نفوسًا تعلقت بها، فملأت الدنيا شعرًا بكوكبة من الشعراء من أمثال: إسماعيل صبري، وحافظ إبراهيم، وأحمد محرم، وأحمد نسيم، وأحمد الكاشف، وعبد الحليم المصري. وكان أحمد شوقي هو نجم هذه الكوكبة وأميرها بلا منازع عن رضى واختيار، فقد ملأ الدنيا بشعره، وشغل الناس، وأشجى القلوب.
    المولد والنشأة



    ولد أحمد شوقي بحي الحنفي بالقاهرة في (20 من رجب 1287 هـ = 16 من أكتوبر 1870م) لأب شركسي وأم من أصول يونانية، وكانت جدته لأمه تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل، وعلى جانب من الغنى والثراء، فتكفلت بتربية حفيدها ونشأ معها في القصر، ولما بلغ الرابعة من عمره التحق بكُتّاب الشيخ صالح، فحفظ قدرًا من القرآن وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة، ثم التحق بمدرسة المبتديان الابتدائية، وأظهر فيها نبوغًا واضحًا كوفئ عليه بإعفائه من مصروفات المدرسة، وانكب على دواوين فحول الشعراء حفظًا واستظهارًا، فبدأ الشعر يجري على لسانه.
    وبعد أن أنهى تعليمه بالمدرسة وهو في الخامسة عشرة من عمره التحق بمدرسة الحقوق سنة (1303هـ = 1885م)، وانتسب إلى قسم الترجمة الذي قد أنشئ بها حديثًا، وفي هذه الفترة بدأت موهبته الشعرية تلفت نظر أستاذه الشيخ "محمد البسيوني"، ورأى فيه مشروع شاعر كبير، فشجّعه، وكان الشيخ بسيوني يُدّرس البلاغة في مدرسة الحقوق ويُنظِّم الشعر في مدح الخديوي توفيق في المناسبات، وبلغ من إعجابه بموهبة تلميذه أنه كان يعرض عليه قصائده قبل أن ينشرها في جريدة الوقائع المصرية، وأنه أثنى عليه في حضرة الخديوي، وأفهمه أنه جدير بالرعاية، وهو ما جعل الخديوي يدعوه لمقابلته.


    السفر إلى فرنسا
    وبعد عامين من الدراسة تخرّج من المدرسة، والتحق بقصر الخديوي توفيق، الذي ما لبث أن أرسله على نفقته الخاصة إلى فرنسا، فالتحق بجامعة "مونبلييه" لمدة عامين لدراسة القانون، ثم انتقل إلى جامعة باريس لاستكمال دراسته حتى حصل على إجازة الحقوق سنة (1311هـ = 1893م)، ثم مكث أربعة أشهر قبل أن يغادر فرنسا في دراسة الأدب الفرنسي دراسة جيدة ومطالعة إنتاج كبار الكتاب والشعر.
    العودة إلى مصر
    عاد شوقي إلى مصر فوجد الخديوي عباس حلمي يجلس على عرش مصر، فعيّنه بقسم الترجمة في القصر، ثم ما لم لبث أن توثَّقت علاقته بالخديوي الذي رأى في شعره عونًا له في صراعه مع الإنجليز، فقرَّبه إليه بعد أن ارتفعت منزلته عنده، وخصَّه الشاعر العظيم بمدائحه في غدوه ورواحه، وظل شوقي يعمل في القصر حتى خلع الإنجليز عباس الثاني عن عرش مصر، وأعلنوا الحماية عليها سنة (1941م)، وولّوا حسين كامل سلطنة مصر، وطلبوا من الشاعر مغادرة البلاد، فاختار النفي إلى برشلونة في إسبانيا، وأقام مع أسرته في دار جميلة تطل على البحر المتوسط.
    شعره في هذه الفترة
    ودار شعر شوقي في هذه الفترة التي سبقت نفيه حول المديح؛ حيث غمر الخديوي عباس حلمي بمدائحه والدفاع عنه، وهجاء أعدائه، ولم يترك مناسبة إلا قدَّم فيها مدحه وتهنئته له، منذ أن جلس على عرش مصر حتى خُلع من الحكم، ويمتلئ الديوان بقصائد كثيرة من هذا الغرض.
    ووقف شوقي مع الخديوي عباس حلمي في صراعه مع الإنجليز ومع من يوالونهم، لا نقمة على المحتلين فحسب، بل رعاية ودفاعًا عن ولي نعمته كذلك، فهاجم رياض باشا رئيس النُظّار حين ألقى خطابًا أثنى فيه على الإنجليز وأشاد بفضلهم على مصر، وقد هجاه شوقي بقصيدة عنيفة جاء فيها:
    غمرت القوم إطراءً وحمدًا وهم غمروك بالنعم الجسام
    خطبت فكنت خطبًا لا خطيبًا أضيف إلى مصائبنا العظام
    لهجت بالاحتلال وما أتاه وجرحك منه لو أحسست دام
    وبلغ من تشيعه للقصر وارتباطه بالخديوي أنه ذمَّ أحمد عرابي وهجاه بقصيدة موجعة، ولم يرث صديقه مصطفى كامل إلا بعد فترة، وكانت قد انقطعت علاقته بالخديوي بعد أن رفع الأخير يده عن مساندة الحركة الوطنية بعد سياسة الوفاق بين الإنجليز والقصر الملكي؛ ولذلك تأخر رثاء شوقي بعد أن استوثق من عدم إغضاب الخديوي، وجاء رثاؤه لمصطفى كامل شديد اللوعة صادق الأحزان، قوي الرنين، بديع السبك والنظم، وإن خلت قصيدته من الحديث عن زعامة مصطفى كامل وجهاده ضد المستعمر، ومطلع القصيدة:
    المشرقان عليك ينتحبان قاصيهما في مأتم والدان
    يا خادم الإسلام أجر مجاهد في الله من خلد ومن رضوان
    لمّا نُعيت إلى الحجاز مشى الأسى في الزائرين وروّع الحرمان
    وارتبط شوقي بدولة الخلافة العثمانية ارتباطًا وثيقًا، وكانت مصر تابعة لها، فأكثر من مدح سلطانها عبد الحميد الثاني؛ داعيًا المسلمين إلى الالتفات حولها؛ لأنها الرابطة التي تربطهم وتشد من أزرهم، فيقول:
    أما الخلافة فهي حائط بيتكم حتى يبين الحشر عن أهواله
    لا تسمعوا للمرجفين وجهلهم فمصيبة الإسلام من جُهّاله
    ولما انتصرت الدولة العثمانية في حربها مع اليونان سنة (1315هـ = 1987م) كتب مطولة عظيمة بعنوان "صدى الحرب"، أشاد فيها بانتصارات السلطان العثماني، واستهلها بقوله:
    بسيفك يعلو والحق أغلب وينصر دين الله أيان تضرب
    وهي مطولة تشبه الملاحم، وقد قسمها إلى أجزاء كأنها الأناشيد في ملحمة، فجزء تحت عنوان "أبوة أمير المؤمنين"، وآخر عن "الجلوس الأسعد"، وثالث بعنوان "حلم عظيم وبطش أعظم". ويبكي سقوط عبد الحميد الثاني في انقلاب قام به جماعة الاتحاد والترقي، فينظم رائعة من روائعه العثمانية التي بعنوان "الانقلاب العثماني وسقوط السلطان عبد الحميد"، وقد استهلها بقوله:
    سل يلدزا ذات القصور هل جاءها نبأ البدور
    لو تستطيع إجابة لبكتك بالدمع الغزير
    ولم تكن صلة شوقي بالترك صلة رحم ولا ممالأة لأميره فحسب، وإنما كانت صلة في الله، فقد كان السلطان العثماني خليفة المسلمين، ووجوده يكفل وحدة البلاد الإسلامية ويلم شتاتها، ولم يكن هذا إيمان شوقي وحده، بل كان إيمان كثير من الزعماء المصريين.
    وفي هذه الفترة نظم إسلامياته الرائعة، وتعد قصائده في مدح الرسول (صلى الله عليه وسلم) من أبدع شعره قوة في النظم، وصدقًا في العاطفة، وجمالاً في التصوير، وتجديدًا في الموضوع، ومن أشهر قصائده "نهج البردة" التي عارض فيها البوصيري في بردته، وحسبك أن يعجب بها شيخ الجامع الأزهر آنذاك محدث العصر الشيخ "سليم البشري" فينهض لشرحها وبيانها. يقول في مطلع القصيدة:
    ريم على القاع بين البان والعلم أحل سفك دمي في الأشهر الحرم
    ومن أبياتها في الرد على مزاعم المستشرقين الذين يدعون أن الإسلام انتشر بحد السيف:
    قالوا غزوت ورسل الله ما بعثوا لقتل نفس ولا جاءوا لسفك دم
    جهل وتضليل أحلام وسفسطة فتحت بالسيف بعد الفتح بالقلم
    ويلحق بنهج البردة قصائد أخرى، مثل: الهمزية النبوية، وهي معارضة أيضًا للبوصيري، وقصيدة ذكرى المولد التي مطلعها:
    سلوا قلبي غداة سلا وتابا لعل على الجمال له عتابًا
    كما اتجه شوقي إلى الحكاية على لسان الحيوان، وبدأ في نظم هذا الجنس الأدبي منذ أن كان طالبًا في فرنسا؛ ليتخذ منه وسيلة فنية يبث من خلالها نوازعه الأخلاقية والوطنية والاجتماعية، ويوقظ الإحساس بين مواطنيه بمآسي الاستعمار ومكائده.
    وقد صاغ شوقي هذه الحكايات بأسلوب سهل جذاب، وبلغ عدد تلك الحكايات 56 حكاية، نُشرت أول واحدة منها في جريدة "الأهرام" سنة (1310هـ = 1892م)، وكانت بعنوان "الهندي والدجاج"، وفيها يرمز بالهندي لقوات الاحتلال وبالدجاج لمصر.
    النفي إلى إسبانيا
    وفي الفترة التي قضاها شوقي في إسبانيا تعلم لغتها، وأنفق وقته في قراءة كتب التاريخ، خاصة تاريخ الأندلس، وعكف على قراءة عيون الأدب العربي قراءة متأنية، وزار آثار المسلمين وحضارتهم في إشبيلية وقرطبة وغرناطة.
    وأثمرت هذه القراءات أن نظم شوقي أرجوزته "دول العرب وعظماء الإسلام"، وهي تضم 1400 بيت موزعة على (24) قصيدة، تحكي تاريخ المسلمين منذ عهد النبوة والخلافة الراشدة، على أنها رغم ضخامتها أقرب إلى الشعر التعليمي، وقد نُشرت بعد وفاته.
    وفي المنفى اشتد به الحنين إلى الوطن وطال به الاشتياق وملك عليه جوارحه وأنفاسه. ولم يجد من سلوى سوى شعره يبثه لواعج نفسه وخطرات قلبه، وظفر الشعر العربي بقصائد تعد من روائع الشعر صدقًا في العاطفة وجمالاً في التصوير، لعل أشهرها قصيدته التي بعنوان "الرحلة إلى الأندلس"، وهي معارضة لقصيدة البحتري التي يصف فيها إيوان كسرى، ومطلعها:
    صنت نفسي عما يدنس نفسي وترفعت عن جدا كل جبس
    وقد بلغت قصيدة شوقي (110) أبيات تحدّث فيها عن مصر ومعالمها، وبثَّ حنينه وشوقه إلى رؤيتها، كما تناول الأندلس وآثارها الخالدة وزوال دول المسلمين بها، ومن أبيات القصيدة التي تعبر عن ذروة حنينه إلى مصر قوله:
    أحرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس
    وطني لو شُغلت بالخلد عنه نازعتني إليه في الخلد نفسي
    شهد الله لم يغب عن جفوني شخصه ساعة ولم يخل حسي
    العودة إلى الوطن
    عاد شوقي إلى الوطن في سنة (1339هـ = 1920م)، واستقبله الشعب استقبالاً رائعًا واحتشد الآلاف لتحيته، وكان على رأس مستقبليه الشاعر الكبير "حافظ إبراهيم"، وجاءت عودته بعد أن قويت الحركة الوطنية واشتد عودها بعد ثورة 1919م، وتخضبت أرض الوطن بدماء الشهداء، فمال شوقي إلى جانب الشعب، وتغنَّى في شعره بعواطف قومه وعبّر عن آمالهم في التحرر والاستقلال والنظام النيابي والتعليم، ولم يترك مناسبة وطنية إلا سجّل فيها مشاعر الوطن وما يجيش في صدور أبنائه من آمال.
    لقد انقطعت علاقته بالقصر واسترد الطائر المغرد حريته، وخرج من القفص الذهبي، وأصبح شاعر الشعب المصري وترجمانه الأمين، فحين يرى زعماء الأحزاب وصحفها يتناحرون فيما بينهم، والمحتل الإنجليزي لا يزال جاثم على صدر الوطن، يصيح فيهم قائلاً:
    إلام الخلف بينكم إلاما؟ وهذي الضجة الكبرى علاما؟
    وفيم يكيد بعضكم لبعض وتبدون العداوة والخصاما؟
    وأين الفوز؟ لا مصر استقرت على حال ولا السودان داما
    ورأى في التاريخ الفرعوني وأمجاده ما يثير أبناء الشعب ويدفعهم إلى الأمام والتحرر، فنظم قصائد عن النيل والأهرام وأبي الهول. ولما اكتشفت مقبرة توت عنخ أمون وقف العالم مندهشًا أمام آثارها المبهرة، ورأى شوقي في ذلك فرصة للتغني بأمجاد مصر؛ حتى يُحرِّك في النفوس الأمل ويدفعها إلى الرقي والطموح، فنظم قصيدة رائعة مطلعها:
    قفي يا أخت يوشع خبرينا أحاديث القرون الغابرينا
    وقصي من مصارعهم علينا ومن دولاتهم ما تعلمينا
    وامتد شعر شوقي بأجنحته ليعبر عن آمال العرب وقضاياهم ومعاركهم ضد المستعمر، فنظم في "نكبة دمشق" وفي "نكبة بيروت" وفي ذكرى استقلال سوريا وذكرى شهدائها، ومن أبدع شعره قصيدته في "نكبة دمشق" التي سجّل فيها أحداث الثورة التي اشتعلت في دمشق ضد الاحتلال الفرنسي، ومنها:



    تابععع.......
    [/align]
    Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!

  8. #8
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الدولة
    في قلب من احب
    العمر
    25
    المشاركات
    619
    [align=center]بني سوريّة اطرحوا الأماني وألقوا عنكم الأحلام ألقوا
    وقفتم بين موت أو حياة فإن رمتم نعيم الدهر فاشقوا
    وللأوطان في دم كل حرٍّ يد سلفت ودين مستحقُّ
    وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يُدَقُّ
    ولم تشغله قضايا وطنه عن متابعة أخبار دولة الخلافة العثمانية، فقد كان لها محبًا عن شعور صادق وإيمان جازم بأهميتها في حفظ رابطة العالم الإسلامي، وتقوية الأواصر بين شعوبه، حتى إذا أعلن "مصطفى كمال أتاتورك" إلغاء الخلافة سنة 1924 وقع الخبر عليه كالصاعقة، ورثاها رثاءً صادقًا في قصيدة مبكية مطلعها:
    عادت أغاني العرس رجع نواح ونعيت بين معالم الأفراح
    كُفنت في ليل الزفاف بثوبه ودفنت عند تبلج الإصباح
    ضجت عليك مآذن ومنابر وبكت عليك ممالك ونواح
    الهند والهة ومصر حزينة تبكي عليك بمدمع سحَّاح
    إمارة الشعر
    أصبح شوقي بعد عودته شاعر الأمة المُعبر عن قضاياها، لا تفوته مناسبة وطنية إلا شارك فيها بشعره، وقابلته الأمة بكل تقدير وأنزلته منزلة عالية، وبايعه شعراؤها بإمارة الشعر سنة (1346هـ = 1927م) في حفل أقيم بدار الأوبرا بمناسبة اختياره عضوًا في مجلس الشيوخ، وقيامه بإعادة طبع ديوانه "الشوقيات". وقد حضر الحفل وفود من أدباء العالم العربي وشعرائه، وأعلن حافظ إبراهيم باسمهم مبايعته بإمارة الشعر قائلاً:
    بلابل وادي النيل بالشرق اسجعي بشعر أمير الدولتين ورجِّعي
    أعيدي على الأسماع ما غردت به براعة شوقي في ابتداء ومقطع
    أمير القوافي قد أتيت مبايعًا وهذي وفود الشرق قد بايعت معي
    مسرحيات شوقي


    أحمد شوقي و سعد زغلول
    بلغ أحمد شوقي قمة مجده، وأحس أنه قد حقق كل أمانيه بعد أن بايعه شعراء العرب بإمارة الشعر، فبدأ يتجه إلى فن المسرحية الشعرية، وكان قد بدأ في ذلك أثناء إقامته في فرنسا لكنه عدل عنه إلى فن القصيد.
    وأخذ ينشر على الناس مسرحياته الشعرية الرائعة، استمد اثنتين منها من التاريخ المصري القديم، وهما: "مصرع كليوباترا" و"قمبيز"، والأولى منهما هي أولى مسرحياته ظهورًا، وواحدة من التاريخ الإسلامي هي "مجنون ليلى"، ومثلها من التاريخ العربي القديم هي "عنترة"، وأخرى من التاريخ المصري العثماني وهي "علي بك الكبير"، وله مسرحيتان هزليتان، هما: "الست هدي"، و"البخيلة". ولأمر غير معلوم كتب مسرحية "أميرة الأندلس" نثرًا، مع أن بطلها أو أحد أبطالها البارزين هو الشاعر المعتمد بن عباد.
    وقد غلب الطابع الغنائي والأخلاقي على مسرحياته، وضعف الطابع الدرامي، وكانت الحركة المسرحية بطيئة لشدة طول أجزاء كثيرة من الحوار، غير أن هذه المآخذ لا تُفقِد مسرحيات شوقي قيمتها الشعرية الغنائية، ولا تنفي عنها كونها ركيزة الشعر الدرامي في الأدب العربي الحديث.

    مكانة شوقي
    منح الله شوقي موهبة شعرية فذة، وبديهة سيالة، لا يجد عناء في نظم القصيدة، فدائمًا كانت المعاني تنثال عليه انثيالاً وكأنها المطر الهطول، يغمغم بالشعر ماشيًا أو جالسًا بين أصحابه، حاضرًا بينهم بشخصه غائبًا عنهم بفكره؛ ولهذا كان من أخصب شعراء العربية؛ إذ بلغ نتاجه الشعري ما يتجاوز ثلاثة وعشرين ألف بيت وخمسمائة بيت، ولعل هذا الرقم لم يبلغه شاعر عربي قديم أو حديث.
    وكان شوقي مثقفًا ثقافة متنوعة الجوانب، فقد انكب على قراءة الشعر العربي في عصور ازدهاره، وصحب كبار شعرائه، وأدام النظر في مطالعة كتب اللغة والأدب، وكان ذا حافظة لاقطة لا تجد عناء في استظهار ما تقرأ؛ حتى قيل بأنه كان يحفظ أبوابًا كاملة من بعض المعاجم، وكان مغرمًا بالتاريخ يشهد على ذلك قصائده التي لا تخلو من إشارات تاريخية لا يعرفها إلا المتعمقون في دراسة التاريخ، وتدل رائعته الكبرى "كبار الحوادث في وادي النيل" التي نظمها وهو في شرخ الشباب على بصره بالتاريخ قديمه وحديثه.
    وكان ذا حس لغوي مرهف وفطرة موسيقية بارعة في اختيار الألفاظ التي تتألف مع بعضها لتحدث النغم الذي يثير الطرب ويجذب الأسماع، فجاء شعره لحنًا صافيًا ونغمًا رائعًا لم تعرفه العربية إلا لقلة قليلة من فحول الشعراء.
    وإلى جانب ثقافته العربية كان متقنًا للفرنسية التي مكنته من الاطلاع على آدابها والنهل من فنونها والتأثر بشعرائها، وهذا ما ظهر في بعض نتاجه وما استحدثه في العربية من كتابة المسرحية الشعرية لأول مرة.
    وقد نظم الشعر العربي في كل أغراضه من مديح ورثاء وغزل، ووصف وحكمة، وله في ذلك أوابد رائعة ترفعه إلى قمة الشعر العربي، وله آثار نثرية كتبها في مطلع حياته الأدبية، مثل: "عذراء الهند"، ورواية "لادياس"، و"ورقة الآس"، و"أسواق الذهب"، وقد حاكى فيه كتاب "أطواق الذهب" للزمخشري، وما يشيع فيه من وعظ في عبارات مسجوعة.
    وقد جمع شوقي شعره الغنائي في ديوان سماه "الشوقيات"، ثم قام الدكتور محمد صبري السربوني بجمع الأشعار التي لم يضمها ديوانه، وصنع منها ديوانًا جديدًا في مجلدين أطلق عليه "الشوقيات المجهولة".
    وفاته
    ظل شوقي محل تقدير الناس وموضع إعجابهم ولسان حالهم، حتى إن الموت فاجأه بعد فراغه من نظم قصيدة طويلة يحيي بها مشروع القرش الذي نهض به شباب مصر، وفاضت روحه الكريمة في (13 من جمادى الآخرة = 14 من أكتوبر 1932م.
    من مراجع الدراسة:
    • أحمد شوقي: الشوقيات – تحقيق علي عبد المنعم عبد الحميد – الشركة المصرية العالمية للنشر – القاهرة (2000م).
    • شكيب أرسلان: شوقي أو صداقة أربعين سنة – مطبعة عيسى البابي الحلبي – القاهرة (1355 هـ = 1936م).
    • شوقي ضيف: شوقي شاعر العصر الحديث – دار المعارف – القاهرة (1975م).
    • عبد الرحمن الرافعي: شعراء الوطنية – مكتبة النهضة المصرية – القاهرة (1373هـ = 1954م).
    • ماهر حسن فهمي: أحمد شوقي – الهيئة المصرية العامة للكتاب – القاهرة (1985م).
    • محمد مندور: أحمد شوقي – منشورات المكتب التجاري – بيروت (1970م)..
    [/align]
    Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!

  9. #9
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الدولة
    في قلب من احب
    العمر
    25
    المشاركات
    619
    [align=center]أبو العلاء المعري
    هو أحمد بن عبدالله بن سليمان التنوخي نسبة إلى تنوخ إحدى قبائل اليمن ولد بالمعرة من أعمال حلب سنة 363ه لأبوين فاضلين فقد كان أبوه من أفاضل العلماء وجده قاضيا للمعرة، فلما بلغ الرابعة من عمره ذهب الجدري ببصره، ولما بلغ سن التعليم اخذ أبوه يلقنه علوم اللغة واللسان وتتلمذ بعد ذلك إلى بعض علماء بلدته وفي سنة 392ه غادر المعرة إلى بلاد الشام فزار مكتبة طرابلس واللاذقية ولما طوف ببلاد الشام عزم على الرحلة إلى بغداد مقر العلم والعلماء ليدرس الحكمة والفلسفة، ولبث في بغداد زمنا بين اخذ وعطاء علمي ووجد في بغداد بيئة علمية صالحة فأخذت اراؤه تظهر وتذيع، وهناك اتصل ولأول مرة بجماعة «أخوان الصفا» وكانوا يلتقون كل يوم جمعة في دار احدهم فأثر اختلاطه بهم في ادبه وعقله، ولم تكد علاقاته تتوثق بالبغداديين حتى فوجئ بنعي أمه وكان والده قد توفي قبلها، فأصيب بصدمة شديدة من هذا الحدث، ورجع الى المعرة سنة 400ه حيث اعتزل الناس إلا تلاميذه وقنع من الطعام بالنبات دون الحيوان ولم يتزوج وظل ذلك حاله حتى توفي سنة 449ه.
    عصر أبي العلاء:
    عايش ابو العلاء عصور التفكك والاضطراب في جسد الدولة الاسلامية الموحدة فلقد تفككت عرى الدولة العباسية وانقسم العالم الاسلامي الى دويلات صغيرة وان ظلت مرتبطة بالخلافة العباسية اسميا وروحيا على الأمل.
    وقد كانت امارة حلب التي تتبعها المعرة عرضة للصراع بين الحمدانيين والفاطميين تارة وبين قبائل البدو والروم تارة اخرى)5(.
    ومن البداهة والأحوال السياسية في العالم الإسلامي آنذاك على ما هي عليه من الاضطراب وافتراق الشمل أن يشيع في المجتمع الكثير من ضروب الفساد الاجتماعي كانتشار الظلم والحيل والنفاق والرياء وانتهاك المحرمات وضياع معالم الدين الإسلامي الحنيف، وسواها من المفاسد والرذائل التي لا تقرها نفس حرة وأبية تواقة إلى معاني العدل والإحسان والتهذيب والرقي الاجتماعي كنفس هذا الشاعر الفيلسوف وعقله، ولقد كان أبو العلاء واضحاً وصريحاً وجريئاً في الكشف عن هذه المفاسد والآفات، حيث حوت قصائده أشارات واضحة الألفاظ والمعاني الى عدد من العيوب الاجتماعية نجتزئ أمنها ما يلي:
    «الظلم»
    الظلم انحراف في السلوك النفسي للأنفس حينما تستشعر شيئاً من القوة يجعلها بمعزلٍ عن المؤاخذة والمحاسبة وحينما تفقد تلك الأنفس القليلة الشعور بعظمة الخالق عز وجل وقدرته على العقاب والثواب سبحانه والى ذلك أشار أبو العلاء بقوله:

    الظلم في الطبع فالجارات مرهقة والعرف يستر والميزان مبخوس
    والطرف يضرب والأنعام مأكله والعير حامل نقل وهو منخوس



    تابع..........







    [/align]
    Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!

  10. #10
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الدولة
    في قلب من احب
    العمر
    25
    المشاركات
    619
    [align=center]شرب الخمور:
    حرم الإسلام بصورة قاطعة ونهائية شرب كل مسكر ومخدر بكثيره وقليله، وانطلقت حكمة التشريع الإسلامي من إضرارها الاجتماعية والصحية والمادية والروحية، الا ان دواعي الضلال وتزيين الشيطان حدا بضعاف النفوس الى معاقرة بنت الحان، ولقد سجل ابو العلاء نقده للخمر وشاربيها في اكثر من موقف وبشدة .



    ولد الشابي في ربيع 1909م على الأرجح وكانت ولادته ببلدة الشابيه وهي من ضواحي مدينة توزر في جنوب تونس. وكانت لنشأته في تلك الربوع الخضراء اثر في شعره ظهر جليا في عدد من قصائده
    انتقل الى العاصمة تونس والتحق بالكليه الزيتونيه ونال فيها شهادة وقد أتاح له انتقاله الاطلاع
    على أجواء حديده ,فيها الكثير من الحرية والنشاط الأدبي
    مات والده عام1929م وهو في العشرين من عمره فالقيت على كاهله تبعات لم يكن له بمثلها عهد من قبل
    عبس الزمان بوجهه وتجهمت الحياة وزاد من وطأة ذلك مرض عضال الم به , ولم يفارقه قبل ان يقضي عليه. وقد اختلفوا في طبيعة المرض الذي مات فيه هل هو سل او تضخم القلب
    وقد توفي الشابي في أكتوبر عام 1934م ولم يكن قد تجاوز الخامسة والعشرين من عمره
    وقد انقسمت حياته الشعرية الى عهدين :أولا عهد الشباب الباكر اللاهي , وثانيا عهد المرض وسوء الحال ,وقد ارتقى التعبير الشعري عنده في العهدين الى أعلى المستويات ووصل رقيا لا يخطئه الذوق السليم وفي قصيدته( الجنة الضائعة) يقول :

    واليوم احيا مرهق الاعصاب مشبوب الشعور
    هذا مصيري ...يابني الدنيا .....في اشقى المصير
    اشتهر ابو القاسم الشابي بقصيدته الذائعه الصيت ارادة الحياة . وبلغ من أعجاب الأجيال العربيه بها وحماستهم لها جدا جعل كثيرا من ابياتها امثله حيه على طموح الشباب وسعيهم لبلوغ القوة
    واقتحام الخطر وطلب الحريه وخاصة في البيت الذي يقول:

    اذا الشعب يوما اراد الحياة ****** فلا بد ان يستجيب القدرثم أعيا مرض الشابي على عناية وتدبير فرديين فدخل مستشفى الطليان في العاصمة التونسية في اليوم الثالث من شهر أكتوبر قبل وفاته بستة أيام ويظهر من سجل المستشفى أن أبا القاسم الشابي كان مصاباً بمرض القلب.

    توفي أبو القاسم الشابي في المستشفى في التاسع من أكتوبر من عام 1934 فجراً في الساعة الرابعة من صباح يوم الأثنين الموافق لليوم الأول من رجب سنة 1353هـ.

    نقل جثمان الشابي في أصيل اليوم الذي توفي فيه إلى توزر ودفن فيها ، وقد نال الشابي بعد موته عناية كبيرة ففي عام 1946 تألفت في تونس لجنة لإقامة ضريح له نقل إليه باحتفال جرى يوم الجمعة في السادس عشر من جماد الثانية عام 1365هـ.
    ومن أهم قصائد الشابي ك
    صلوات في هيكل الحب
    وأرادة الحياة
    [/align]
    Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الكل ضد المرأة حتى اللغه العربيه......
    بواسطة فاقده مايكل في المنتدى المنتــــدى العــــام
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 08-30-2009, 12:20 AM
  2. حتي اللغه العربيه تكره المرأة إدخل وشوف
    بواسطة السندباد في المنتدى المنتــــدى العــــام
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 06-17-2008, 01:04 PM
  3. الأيه التي جمعت حروف اللغه العربيه
    بواسطة ريما بنت غزة في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 07-12-2007, 04:10 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك